السيد ثامر العميدي
123
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
يكون ترابياً ، وعرضه داخل المدينة بحدود ( 40 ) متر ، وطوله فيها كيلومتر واحد ، ثمّ يضيق بعد ذلك إلى مسافة تسع لحافلتين فقط . وأوّل القرى الواقعة على يمين الشارع هي قرية زيوان ، وهي تبعد عن حسن آباد بمسافة قدرها ( 2 ) كيلومتر ، وفيها مرقد وسط مقبرة لأهل تلك القرية ، وقد كتب عليه ( مرقد سيد مطهر حضرت سيد إسماعيل زيوان ) واسم المتولّي لشؤون المرقد هو القيّم حسين زارع علي ميرزا ، وقد سألته عن صاحب المرقد فلم أجد عنده شيئاً ولا عند أحد غيره ممّن كان يزور هذا المرقد من أهل تلك القرية . وبعد ثلاث كيلومترات من قرية زيوان وصلنا إلى قرية كُلَيْن ، وكانت البيوت في بداياتها قديمة جدّاً ، وخربة موحشة كأنّها أطلال ، وما أن انتهت تلك الديار الخالية الواقعة على يمين الشارع إلّاوقد اتّصلت بها بيوت بسيطة آهلة بسكّان أهل قرية كُلَيْن على جانبي شارع الشيخ يعقوب الكليني رحمه الله ، وهي قرية صغيرة على أرض منبسطة واسعة تحيط بها من جهة الجنوب الغربي سلاسل جبلية قليلة الارتفاع ، وفي شرقها باتّجاه الشمال وعلى بعد ( 6 ) كيلومتر تقريباً جبل أسود بدت على سفحه الطويل البعيد مدينة عامرة وكبيرة تشاهد من قريتي زيوان وكلين معاً ، وقد اتّفق كلّ من سألناه عن اسم تلك المدينة فقالوا أنّها مركز إقليم فشافويه ، وهو إقليم واسع يضمّ ( 47 ) قرية ، منها قرية زيوان وقرية كُلين وبقيه القرى الأخرى التي يتّصل بمعظمها شارع الشيخ يعقوب الكليني . وأهل قرية كُلَيْن يلفظون اسم قريتهم ( بضمّ الكاف ، وفتح اللام ، وسكون الياء بعدها نون ) « 1 » وكان بعضهم على علم بالقرى التي تحمل هذا الاسم ولكنّها ليست من إقليم فشافويه ، وانّ قبر الشيخ يعقوب رحمه الله إنّما هو في قريتهم لا غير . وقد رافقنا بعض وجوه أهل تلك القرية - منهم ( رئيس روستاي كلين ) ورئيس
--> ( 1 ) . وهذا هو الصحيح الموافق لما ضبطه بعض أعلام الإمامية خلافاً لكثير ممّن اشتبهوا بضبطها ، راجع : الشيخالكليني البغدادي وكتابه الكافي - الفروع : ص 70 - 72 .